السيد علي الطباطبائي

160

رياض المسائل

من الحيّ لتكون ميتة . ولو اقتصرنا على التعليل الثاني لم يكن ذلك للمجنيّ عليه أيضاً في المثال الثاني ، لحصول الاقتصاص بالإبانة المخصوصة المماثلة لجناية الجاني . ( ويقتصّ الأنف الشامّ بعادم الشمّ وكذا الأُذن الصحيحة بالصمّاء ) بلا خلاف ظاهر مصرّح به في بعض العبائر ( 1 ) ، لعموم : « الأُذن بالأُذن » و « الأنف بالأنف » ، مع حصول الاعتداء بمثل ما اعتدى ، بناءً على خروج المرضين عن العضوين ، وثبوت أحدهما في الدماغ والآخر في الصماخ أو ما وراءَهُ ، فلا تعلّق للمرض بالمحلّ حتّى لو قطع أنفه أو أُذنه فأزال شمّه أو سمعه ، فهما جنايتان ، ولا يرتبط أحدهما بالآخر . ( ولا يقطع الذكر الصحيح بالعنّين ) ويقطع بذكر الصغير والمجنون ، والأغلف ومسلوب الخصيتين بلا خلاف ، للعموم في المثبت ، والإلحاق بأشلّ اليد والإصبع المساعد بالاعتبار في المنفيّ ، ولذا قالوا : في قطع ذكر العنّين بثلث الدية ( 2 ) وادّعى عليه الشيخ في الخلاف إجماع الطائفة ( 3 ) . ولكنّ في القويّ : أنّ فيه الدية ( 4 ) . وحكى القول بمضمونه عن الصدوق والإسكافي ( 5 ) . وهو ضعيف عن المقاومة لما مرّ فليطرح ، أو يحمل على بيان إرادة نفي القصاص وثبوت أصل الدية في الجملة لا بيان كمال الدية ، أو على التقيّة ، فقد حكي عن الشافعيّة قطع الصحيح بالعنّين ، بناءً على أنّ العنن نقص في الدماغ والقلب لا شلل في الذكر ( 6 ) . ( ويقلع عين الأعور ) أي ذي العين الواحدة خلقة أو بآفة أو قصاص

--> ( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 129 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 508 س 32 ، 480 س 2 ، الشرائع 4 : 269 . ( 3 ) الخلاف 5 : 202 ، المسألة 74 ، 252 ، المسألة 58 . ( 4 ) الوسائل 19 : 259 ، الباب 35 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 508 س 32 ، 480 س 2 ، الشرائع 4 : 269 . ( 6 ) كشف اللثام 2 : 508 س 32 ، 480 س 2 ، الشرائع 4 : 269 .